الشيخ حسن المصطفوي

93

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

امتلاء الحقّ المتعال عبارة عن فعليّة الرحمة الكليّة الواسعة لجميع الموجودات وقاطبة الممكنات فيه تعالى ، وهذا إذا أطلقت هذه الصيغة معرّفة باللام - عليه تعالى ، وقد ذكر في القرآن الكريم في 57 موردا ، كلَّها معرّفا ومرادا بها اللَّه المتعال . وأمّا عموميّة الرحمة وسعتها : يقول اللَّه تعالى - . * ( رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * ، * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه ِ الرَّحْمَةَ ) * ، * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ) * ، * ( رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ) * - 40 / 7 . فالرحمة في مقام التكوين والخلق : كما في - . * ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ) * ، * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ ا للهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا ) * ، * ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) * . . . * ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه ِ مَنْ يَشاءُ ) * ، * ( وَمِنْ رَحْمَتِه ِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ) * . وفي مقام الهداية كما في - . * ( هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ ) * ، * ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * ، * ( وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ) * . وفي مقام إيجاد يلزم في الحياة كما في - . * ( أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ) * . . . * ( وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) * ، * ( وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * . وفي مقام رفع الموانع كما في - . * ( لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ا للهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ) * ، * ( نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ) * ، * ( وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . ) * وفي مقام رفع الضرر كما في - رب انى . * ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * ، * ( وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ . ) * وفي مقام المغفرة والعفو كما في - . * ( وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا ) * ، * ( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ) * ، * ( أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا . ) *